الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
52
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
من قال إذا عطس « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » على كل حال ، لم يجد وجع الأذنين والأضراس . وبإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : من عطس ثم وضع يده على قصبة أنفه ثم قال : « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » [ حمدا ] » ( 1 ) كثيرا ( 2 ) ، كما هو أهله وصلى اللَّه على محمد النبي وآله وسلم ، خرج من منخره الأيسر طائر أصغر من الجراد وأكبر من الذباب ، حتى يصير تحت العرش ، يستغفر اللَّه له إلى يوم القيامة ) ( 3 ) . ( وفي الحديث ( 4 ) : إذا قال العبد : « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » ، قال اللَّه : حمدني عبدي . وعلم أن النعم التي له من عندي . وأن البلايا التي اندفعت ( 5 ) عنه ، بتطوّلي . أشهدكم أني أضيف له إلى نعم الدنيا ، نعم الآخرة . وأدفع عنه بلايا الآخرة ، كما دفعت عنه بلايا الدنيا ) ( 6 ) . « الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » : قد مر تفسيرهما . وكرره للتفصيل . 9 وقيل : يحتمل أن يكون المراد « بالرحمن الرحيم » ، في البسملة ، هو المتجلَّي بصور الأعيان الثابتة ، بفيضه الأقدس . فإنه تعالى ، باعتبار عموم هذا الفيض وإطلاقه ، هو « الرحمن » . وباعتبار تخصصه وتخصصه ، هو « الرحيم » . والمراد بهما فيما بعدها ، هو المتجلي بصور الأعيان الوجودية ، بالاعتبارين المذكورين . وقيل : ذكر الرحمة بعد ذكر « العالمين » وقبل ذكر « مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » ،
--> 1 - موجود في المصدر . 2 - ليس في ر . 3 - ما بين القوسين ليس في أ . 4 - عيون الأخبار 1 / 300 . 5 - المصدر : دفعت . 6 - ما بين القوسين يوجد في أ .